بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد » ( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ) .
ومن علاماتها ظهور نار ودخان يسوقان الناس إلى أرض المحشر ، يقول تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ 10 يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ 11 رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
( الدخان : 10 - 12 ) ، ويقول ابن عباس : لم يمض الدخان وإنما هو من أمارات الساعة .
ومن علاماتها خروج دابة من الأرض تكلمهم بأن الناس كانوا بآيات اللّه لا يصدقون كما تشير الآية من سورة النمل :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( النمل : 82 ) ، ودابة الأرض هي من الأشياء التي أراد اللّه - عزّ وجلّ - أن يذكرها إجمالا دون تفسير ، ولم يصفها النبي صلى اللّه عليه وسلم ويشرحها في سنته شرحا وافيا ، وقد قيل في شأنها الكثير من الروايات الضعيفة والتي قال عنها أحد المفسرين : ما سودت به المصاحف وضاع الوقت في نقله - تفسير الآلوسي - ، وقال عنها الإمام الرازي : وأعلم أنه لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور ، فإن صح الخبر فيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل وإلا لم يلتفت إليه .
ويقول الشيخ محمود شلتوت : وقد فات على المفسرين أن يضعوا حدا لصون التفسير من هذه الإسرائيليات التي أظلمت الجو على طلاب الهداية القرآنية ، وشغلتهم عن اللب والجوهر بما ألصقته بالقرآن وقصروا جهودهم على البحث فيما ألصق . ( من خواطر العلامة شيخ الأزهر الأسبق - رحمه اللّه - ) .