تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والاستغاثة باللّه سبحانه وتعالى ، وقد كان ذلك كله في حياته ، أما بعد موته - فحاشا وكلا - أنهم سألوه ذلك عند قبره . يقول ابن كثير في تفسير الآية : ينكر اللّه تعالى على المشركين الذين عبدوا مع اللّه غيره ظانين أن تلك الآلهة تنفعهم شفاعتها عند اللّه ، فأخبر تعالى أنها لا تضر ولا تنفع ولا تملك شيئا ولا يقع شيء ما يزعمون فيها ولا يكون هذا أبدا ولهذا قال تعالى :
قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
( يونس : 18 ) ، ثم أخبر تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس كائن بعد أن لم يكن وأن الناس كلهم كانوا على دين واحد وهو الإسلام ، قال ابن عباس : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ، ثم وقع الاختلاف بين الناس وعبدت الأصنام والأنداد والأوثان فبعث اللّه الرسل بآياته وبيناته وحججه البالغة وبراهينه الدامغة كما قال تعالى :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
( الأنفال : 42 ) ، ( تفسير القرآن العظيم / 2 ، 492 ) . [ تصوير ]