تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالعظمة ، وغشى أبصارهم السمو والكبرياء والعناد ، واحتقروا الضعفاء وازدروا المعدمين والمساكين ، وأمة تسيطر عليها هذه الضلالات واستخفتها هذه الغواية الجديرة بالغناء والزوال ، وهذا ما حدث ما إن دعا ربه أني مغلوب فانتصر ، يقول تعالى :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ 75 وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 76 وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ 77 وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ 78 سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ 79 إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 80 إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ 81 ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
( الصافات : 75 - 82 ) . ثم تنتقل السورة إلى سيدنا إبراهيم الخليل - عليه السلام - مع قومه عندما أنكر عليهم عبادة الأصنام ، وأقام عليهم الحجة والدليل الساطع ، فألقوه في النار ، ونجاه اللّه وأظهره عليهم وأعلى حجته ونصرها :
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ 95 وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ 96 قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ 97 فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ 98 وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ 99 رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
( الصافات : 95 - 100 ) . وتذكر السورة بعد ذلك كليم اللّه موسى وهارون - عليهما السلام - وما أنعم اللّه عليهما من النبوة والنجاة ، وكانت لهما الغلبة ومعهما من آمن :
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ 114 وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 115 وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ 116 وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ 117 وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ 118 وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ 119 سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ 120 إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 121 إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( الصافات : 114 - 122 ) . وإلياس - عليه السلام - وقد دعا قومه إلى اللّه تعالى ونهاهم عن عبادة ما سواه ، ولكنهم استمروا على ضلالاتهم ، ولما كذبوا كتب اللّه عليهم العذاب :
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 77 | أحمد محمد المغيني