ثم يخرج شيخ الإسلام بأن البلاء يرفع بمشيئة اللّه سبحانه وبالعمل الصالح ، ويختتم كتابه القيم بما يجب على ولاة أمر المسلمين من إقامة الدين وإنكار البدع ومنعها ، وذلك لأنهم أحق الناس بنصرة دينه والذي أصله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يقول تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ 54 إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ 55 وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
( المائدة : 54 - 56 ) .
وأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقد بين في أكثر من موضع أن للإسلام شروط سبعة وهي : العلم المنافي للجهل ، واليقين المنافي للشك ، والتوحيد المنافي للشرك ، والصدق المنافي للكذب ، والمحبة المنافية لكراهية الكفر ، والانقياد المنافي للعصيان ، والقبول المنافي للجدل .
ويقول - رحمه اللّه - عن معنى التوحيد : « هو إفراد اللّه بالعبادة ، وهو دين الرسل ، الذين أرسلهم إلى عباده » .
ومن أهم كتبه والتي يجب على كل مسلم أن يقرأه جيدا ، كتاب : « كشف الشبهات في التوحيد » ، وفيه الرد الواضح على من يقول على أن الاستغاثة بغير اللّه لا تدخل في الشرك لأن الناس تستغيث بالأنبياء يوم القيامة ، وأن موسى عليه السلام استغاث به الذي من قومه ، وأن الجنود تستغيث ببعضها في الحروب ، وقد بين أن كل هذا جائز في الدنيا والآخرة ، وأما الذي ينكره أهل التوحيد فهو الاستغاثة بالموتى ، وقد كان الصحابة يسألونه صلى اللّه عليه وسلم الدعاء