بقوله :
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ 26 بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
( يس : 26 - 27 ) ، ( رواه ابن أبي حاتم ) .
وجاء في تفسير أبي السعود : تمنى علم قومه بحاله ليحملهم ذلك على اكتساب الثواب والأجر ، بالتوبة عن الكفر والدخول في الإيمان ، جريا على سنن الأولياء في الترحم على الأعداء . ( 4 / 252 ) .
وجاء في حاشية البيضاوي : إنهم أحقاء أن يتحسروا على أنفسهم أو يتحسر عليهم ، فإن الأمر لفخامته وشدته ، بلغ من حيث إن كل من يتأتى منه ؟ ؟ ؟ إذا نظر إلى حال استهزائهم بالرسل تحسر عليهم ، وقال : يا لها من حسرة وخيبة على هؤلاء المحرومين ، حيث بدلوا الإيمان بالكفر ، والسعادة بالشقاء ( 3 / 128 ) .
وكان ختام هذه القصة البليغة قوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ 30 أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ 31 وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
( يس : 30 - 32 ) .
يقول أبو حيان : جاءت الآية ( 32 ) ، بعد ذكر الإهلاك تبينا إلى أن اللّه تعالى لا يترك المهلكين ، بل بعد الهلاك جمع وحساب ، وثواب وعقاب ( البحر المحيط 7 / 335 ) .
[ تصوير ]