پرش به محتوای اصلی

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحه 64

پدیدآورندگان:

ص۶۴

السجدة والأحزاب [ استعجال العذاب ]

السجدة « مكية » ، والأحزاب « مدنية » ، وترتيبها حسب المصحف ( 32 ، 33 ) ، وحسب نزول الوحي ( 75 ، 90 ) . وبينت آخر « السجدة » ، الأعراض عن الكفار والمنافقين ، بينما أول « الأحزاب » ذكرت موقفين لهما وعدم السماع لهما والتوكل على اللّه . أما الموقف الأول فإنه صلى اللّه عليه وسلم خطر له خاطر في صلاته ، فقال المنافقون : ألا ترون له قلبين ، قلب معكم وقلب معهم ، فنزلت الآية :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
( الأحزاب : 4 ) ، ( مسند أحمد ) . وأما الأمر الثاني عندما قال اليهود والمنافقون تزوج محمد امرأة ابنه فكذبهم اللّه تعالى في ذلك :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
( الأحزاب : 5 ) . وهذا من رحمته سبحانه على أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم في أنه لا أثم إلا على من تعمد الباطل ، وأنه تعالى رفع عنهم - كما جاء في الحديث الشريف - الخطأ والنسيان وما يكرهون عليه - . يقول تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحه 64 | أحمد محمد المغيني