على صدق نبوته ، فمن غيب الماضي قوله تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
( آل عمران : 44 ) .
وأما غيب المستقبل ، كقوله تعالى :
ألم 1 غُلِبَتِ الرُّومُ 2 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ 3 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ 4 بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 5 وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( آل عمران : 1 - 6 ) .
ومع هذا كان الإرشاد منه - سبحانه - إلى نبيه صلى اللّه عليه وسلم إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل ، أن يرد الأمر إلى مشيئته عزّ وجلّ :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً 23 إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
( الكهف : 23 - 24 ) .
وقد جاء في بعض التفاسير عن سبب نزول سورة « الكهف » ، أن الكفار قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أمرنا أحبار اليهود أن نسألك عن فتية ذهبوا في الدهر الأول وما كان من أمرهم فإنهم كان لهم حديث عجيب ؟ وعن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها وما كان من نبأه ؟ فنزلت السورة وكان الجواب فيها :
أهل الكهف والخضر عليه السلام .
وأما الثانية وهي السؤال تعن ماهية الروح ؟ فقد أخبر اللّه بها في سورة « الإسراء » والتي نزلت قبلها :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء : 85 ) .
[ تصوير ]