تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

لقمان والسجدة [ مفاتيح الغيب الخمس ]

السورتان مكيتان وترتيبهما حسب المصحف ( 31 ، 32 ) ، وحسب نزول الوحي ( 57 ، 75 ) ، واشتركت البداية والخاتمة في أمر واحد وهو « الغيبة » . وقد وضحتها سورة « لقمان » في خمس تسمى مفاتيح الغيب :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( لقمان : 34 ) . وأما سورة « السجدة » ، فقد بينت بدايتها بعض الأمور الغيبية وزادت عليها ما حضر عن الخلق ، ومنها خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، واستوائه على العرش ، وتدبيره سبحانه وتعالى الأمر من السماء إلى الأرض :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ 4 يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ 5 ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( السجدة : 4 - 6 ) . وقد ورد في السنة المطهرة أن « مفاتيح الغيب الخمس » ، منها ما لا يعلمه إلا سبحانه وتعالى ، واستأثر بها علمه فلا يعلمها نبي مرسل أو ملك مقرب أو أحد من خلقه وهما : علم الساعة ، والموت في أرض من البلاد أو غيرها ، ومنها ما