وهم متمسكون بالأمانة والعهد :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
( المؤمنون : 8 ) .
وأما صفاتهم في السور الأخرى أنهم يذكرون اللّه في كل وقت ، ومع كل طاعة في أوقات الشدة والرخاء :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
( آل عمران : 191 ) ، وأن إخوانهم أقرب إليهم في المحبة ، وأنهم يأمرون بما أقره الشرع فرضا وسنة وينكرون ما كان محرما أو مكروها ، ويعلمون أن طاعة اللّه ورسوله هي النعمة التي يحظى بها الطائع للفوز برحمته سبحانه :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( التوبة : 71 ) .
وهم أهل العفو والصفح والصفاء :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( آل عمران : 134 ) .
وقد وصفهم اللّه سبحانه بوجود صفة الشورى بينهم :
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( الشورى : 38 ) .
ومن أجمل الصفات التي وصفهم بها القرآن تعميرهم للمساجد :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
( التوبة : 18 ) .
وأيضا قيامهم في جوف الليل لصلاة القيام ، حتى أنه سبحانه يتعجب لابتعادهم عن فراشهم رغبة في ثوبه وخوفا من عقابه :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( السجدة : 16 ) .