سورة « الكافرون » ، وهي سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون ، والتبرؤ منهم في جميع ما هم فيه وذلك في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل ، ونفى فعل عبادتهم نفيا كليا أي نفي الوقوع ونفي الإمكان الشرعي أيضا ، لأن الكفر ملة واحدة باطلة ، ولا دين إلا الإسلام الذي كلمته : « لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه » ، أي لا معبود إلا اللّه ، ولا طريق إليه إلا بما جاء به الرسول النبي الأمي الصادق الأمين نبي الرحمة ونبي الملحمة والعاقب والمقفي والحاشر صلى اللّه عليه وسلم .
بسم اللّه الرحمن الرحيم :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ 1 لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ 2 وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ 3 وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ 4 وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ 5 لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( الكافرون : 601 ) .
وهذا يفسر كراهيتهم وحقدهم الأسود على تلك الآيات الكريمة بالذات ، ومحاولتهم المشبوهة لتحريفها أو حذف كلمات منها لتغيير معناها ، ولكن كل تلك المحاولات ستضيع سدي :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
( الصف : 8 ) .
[ تصوير ]