تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأخبر صلى اللّه عليه وسلم لمن قال أنه يجب هذه السورة : « إن حبك إياها أدخلك الجنة » ( أحمد في مسنده ) . وأنه قال صلى اللّه عليه وسلم لرجل سمعه يقرأها : « والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن » ( رواه البخاري ) . ومن هذا يتضح أن السور الثلاث لها عظيم المنفعة في دفع السحر والعين وسائر الشرور من إنسي أو جني أو صاعقة أو ريح أو دابة أو أي بلاء ، وأنها تضع أسس العقيدة الصحيحة ، وأنه سبحانه الواحد الأحد ، الجامع لصفات الكمال ، المنزه عن مشابهة الخلق وعن المجانسة والمماثلة والتثليث والذرية ، وأنه جل وعلا كما وصف نفسه في كتابه الكريم ، وكما جاء في السنة المطهرة عن نبيه صلى اللّه عليه وسلم . ومن الأمور الهامة معرفة سبب غيظ أهل الكفر والضلالة من أمور ثلاثة : آية سورة « الفتح » ، والتي تبين هذا الدين الحنيف والذي سيظهره اللّه على أهل جميع الأديان من سائر أهل الأرض من عرب وعجم ومليين ومشركين وكفار ، وأنه سبحانه شهيد على ذلك لأنه ناصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . سورة « الإخلاص » ، وهي نسبة اللّه الواحد الأحد الصمد الذي لا نظير له ، وصفة الرحمن الذي ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة ، لأن كل ما يولد لا بدّ وأن يموت ، وكل ما يموت سيورث ، واللّه - عزّ وجلّ - لا يموت ولا يورث ، وهي بهذا تهدم عقيدتهم الفاسدة لمن كان عزير وعيسى عليها السلام فتنة لهم ، أو من عبدوا الشمس والقمر والأوثان وغيرها .