جاء في تفسير ابن كثير : الآفاق هي في أقطار السماوات والأرض وهي أيضا الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان ، وفي أنفسهم هو الإنسان وما هو مركب منه وفيه وعليه . ( 4 / 119 ) .
وجاء في تفسير الجلالين : الآفاق هي النيران والنبات والأشجار والبحار والأنهار ، وفي أنفسهم أي من لطيف الصنعة وبديع الحكمة . ( 2 / 405 ) .
وجاء في تفسير أبي السعود : وضع الموصول
مَنْ أَضَلُّ
، موضع الضمير « منكم » ، شرحا لحالهم ، وتعليلا لمزيد ضلالهم ، وسنظهر لهؤلاء المشركين دلالاتنا وحججنا على أن القرآن حق فنزل من عند اللّه . ( 5 / 27 ) .
وجاء في تفسير القرطبي في ( الجامع لأحكام القرآن ) : المراد ما في أنفسهم من لطيف الصنعة ، وبديع الحكمة ، ومن بديع صنعة وحكمته خلق عين الإنسان من قطرة ماء ، وفي أذنيه اللتين يفرق بهما بين الأصوات المختلفة . ( 15 / 375 ) .
ومعظم المفسرين القدامى كانت تفاسيرهم للآية تدور حول هذه المعاني مثل الطبري في « جامع البيان » ، وأبو حيان في « البحر المحيط » ، والسيوطي في « التفسير بالمأثور » ، والبيضاوي في « أنوار التنزيل » ، والزمخشري في « الكشاف » ، والآلوسي في « روح المعاني » ، والرازي في « مفاتيح الغيب » ، وغيرهم .
وأما المحدثون وخاصة ما يسمى « التفسير العلمي » ، والذي يتناول الآية من ضلال الحقائق الثابتة ، وأما ما ارتبط بالنظريات المتجددة فلا يلتفت إليه .
وسوف نذكر الإشارات العلمية الكونية والتي جاءت في سورة « فصلت » ، « حم السجدة » والتي تؤكد آية الدلالات الخارجية في الآفاق والتأمل في أعماق النفس البشرية .