تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، نشأت على شواطئه ومن ثمراته علوم متنوعة افترعها علماء المسلمين من نصوصه المباركة ، فكانت علوم القرآن التي ما تزال تتحرى ، ففي كل وقت يستظهر المسلمون ، بل وغير المسلمين صنوفا من العلوم تتنوع لتخصص الدارس لهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لأنه تنزيل من حكيم حميد . ويستمر هذا الاستظهار ويثمر تحقيقا لوعد اللّه الذي لا يتخلف . ( من مقدمة كتاب « الإعلام من القرآن الكريم » ) . واللّه سبحانه وتعالى يوجه الخطاب للمكذبين شفقة ورحمة بهم في آخر سورة « فصلت » ، وما ذا لو كان هذا القرآن من عند الحق سبحانه كما أخبر نبيه الصادق الأمين صلى اللّه عليه وسلم ؟ :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ 52 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 53 أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
( فصلت : 52 - 54 ) .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
: صعد عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : « أما بعد أيها الناس فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم ، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون ، إن المصدق بهذا الأمر ولا يعمل له فهو أحمق ، والمكذب به فهو هالك » .
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
: تباينت أقوال المفسرين قديما وحديثا ، وتعددت عن الآية الكريمة وكلها أقوال صحيحة يصدق بعضها بعضا ، وسوف تظهرا العديد من التفاسير للفقهاء والعلماء في كل التخصصات وذلك إلى يوم القيامة وكلها تؤكد إلى حد اليقين قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ