خاتمة الكتاب
يقول سبحانه وتعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( النحل : 89 ) .
ما من يوم يمر على البشرية إلا ويتأكد للناس أجمعين أن هذا القرآن اشتمل على كل ما يخطر على بال الإنسان مما يتصل بسعادته في الدارين سواء ما قرب منها أو بعد ، وأنه حوى كل القيم البديلة التي تحقق له الحياة الفاضلة ، وأنه تنزيل من عند اللّه الخالق العظيم الذي يعلم الغيب وحده ، وأنه لا قدرة للعقل البشري على ما ورد به من آيات واضحة تعرض الماضي والحاضر والمستقبل .
يقول سبحانه في آخر سورة الشورى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ 52 صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
( الشورى : 52 - 53 ) .
يقول فضيلة الإمام الشيخ جاد الحق علي جاد الحق - شيخ الأزهر الأسبق - في تصديره لكتاب ( الإعلام في القرآن الكريم ) للدكتور محمد عبد القادر حاتم :
« إن القرآن الكريم كتاب اللّه أنزله على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم بلاغا للناس ، ودعوة إلى الصلاح والإصلاح ، بين اللّه فيه أصول العبادات ، وضوابط المعاملات وأنماط الأخلاق التي ارتضاها اللّه لبني الإنسان ، حتى تستقر حياتهم على هذه الأرض ، ويستمر نماؤها ، فتعمر بهم ، وتأخذ زخرفا ، وتسفر عما اختزنه اللّه فيها وعليها من أرزاق الناس .