عرفنا من آيات القرآن أن منازل القمر واختلاف أوضاع الأهلة خلال الشهر القمري ، هي لاحتساب السنين وتحديد المواقيت في حياة الناس الدينية والدنيوية .
وعرفنا من آيات القرآن أن الشمس والقمر بحسبان ، أي بمنتهى الدقة في احتساب الصفات والخواص ، وضبط قوانين الحركة والجاذبية ، والتي لو تغير بعضها لاستحالت الحياة على الأرض . وقد أقرت الاكتشافات الحديثة هذه الدقة المذهلة ، وبعيدا عن الخرافات والأساطير التي كانت سائدة وقت نزول آيات القرآن .
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
( الرحمن 5 ) .
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
( الأنعام 96 ) .
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
( الرعد 2 ) .
وفي حادثتي كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، بيّن الحديث الشريف وبكل وضوح يوم حزن الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم على موت ابنه إبراهيم ، وصادف وقتئذ كسوف الشمس . وسرت الشائعات الجاهلة أن الكسوف كان مشاركة للرسول في حزنه على موت ولده ، فصحح المفاهيم ، وقطع الخرافات ، ونطق بالحقائق ، بعيدا عن المشاعر الشخصية ، ولو كانت لصالحه فقال : « إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه ، ( الدالة على وجود اللّه تعالى ) لا ينكسفان لموت أحد أو لحياته . بكل هذه الصناعة وبكل ما تعنيه