وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( الجاثية 23 ) .
يفخر الأمريكيون بهبوطهم الأول على سطح القمر بتاريخ 20 / 7 / 1969 م . وتجول الرائدين ( نيل ارمسترونج ) و ( ادوين أولدرن ) على سطحه والعودة ببعض صخوره وتربته .
ثم بعثوا بالمختبرات الفضائية إلى سطح القمر لإحداث زلازل اصطناعية تمر موجاتها بباطن القمر . وكانت نتائج الدراسات الدقيقة والأبحاث القيمة ، أن مكونات القمر هي نفس مكونات الأرض ، وأن القمر كان كتلة ملتهبة ثم بردت ، وأن القمر كان مشتعلا مضيئا ثم خمد وانطفأ ( أي طمس ) بعد أن كانت يبعث بنوره إلى الأرض ، وأن البراكين المنتشرة على سطحه بكثرة هائلة لدليل على التبرد التدريجي لهذا التابع .
وعليه فالنهار وفيه الشمس . والليل وفيه القمر آيتان من آيات اللّه ، ثم شاءت قدرة الخالق على إبقاء النهار مبصرا لتصريف شؤون حياة الناس على الأرض . وليس طمس الليل وإعتامه إلا جزء ضئيل مما يعكسه سطح القمر من ضوء مرئي من أشعة الشمس ، وذلك لهدوء الحركة والراحة والسكون بعد كدّ النهار المبصر . وتشير الآية 12 من سورة الإسراء إلى هذه الكشوف العلمية الحديثة :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ