تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والقمر بأطواره تلك لا يصغر ولا يكبر كما كان يظن الأقدمون ، وإنما هو تغيير في المنازل والمواقع التي ينزلها القمر أمام الأرض والشمس وليس نموا للقمر في منازله الأولى ، وليس نقصانا له في منازله الأخيرة التي يعود إليها ، إنما هو شكل هلال رقيق متقوس كعزق النخل ( غصن النخل ) الذي يحمل الثمار ، وقد بدأ الغصن بالجفاف والتقوس .
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( يس 38 - 40 ) . يتأخر ظهور القمر من الشرق كل يوم مدة 50 دقيقة ونصف الدقيقة ، وتكون ولادة القمر عندما يكون في وضع الاقتران مع الشمس ، ويبقى متجها بأحد وجهيه إلى الأرض . وبذلك تتساوى مدة دورانه حول نفسه ، مع مدة دورانه حول الأرض . ووجه القمر المنير يقابل الشمس دوما . وفي حال المحاق ، يكون القمر بيننا وبين الشمس ( في وضع اقتران مع الشمس ) فلا نراه لأن الوجه المظلم يكون نحو أرضنا . ثم يبدأ القمر بالارتفاع تدريجيا فنرى جزءا بسيطا من القسم المضيء على شكل هلال ، قبيل غروب الشمس بقليل ، ويكون أول الشهر القمري من لحظة غروب الشمس ، وهو ليل يتبعه نهار أول يوم في الشهر القمري . ولا بدّ من ولادة القمر أي ظهور هلاله قبيل غروب الشمس وغيابه بعيد غروبها . ومع استمرار ارتفاع القمر بمراحل التربيع الأول ، ثم الأحدب
اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه — صفحة 88 | محمد مختار عرفات