وحمزة الزيات ، وقال حفص : قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي أقرأتك بها في القراءة التي أقرأ بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن عليّ ، وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زرّ بن حبيش عن ابن مسعود . وقال عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل : سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح خيّر ثقة ، فسألته : أيّ القراءتين أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة ، فإن لم تكن فقراءة عاصم .
قال ابن الجزري في ( طبقات القرّاء ) « 1 » : ووثقه أبو زرعة وجماعة .
وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وحديث مخرّج في الكتب الستة .
وقال أبو بكر بن عياش : كان الأعمش وعاصم وأبو حسين كلهم لا يبصرون .
وقال أبو بكر بن عياش : دخلت على عاصم وقد احتضر ، فجعلت أسمعه يردّد هذه الآية يحققها حتى كأنه يصلّي :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
وفي رواية أنه قرأ : « ثم ردّوا » بكسر الراء ، وهي لغة هذيل ولكنها لم تشتهر كاشتهار قراءة الضم . توفي سنة ( 127 ه ) سبع وعشرون ومائة بالكوفة . وقال الأهوازي : بالسماوة ، وهو يريد الشام ، ودفن بها .
( السادس ) : أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي ، ولد سنة ثمانين ، وأدرك الصحابة بالسن ، فيحتمل أن يكون رأى بعضهم : أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش ، وحمران بن أعين ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وطلحة بن مصرف .
وكان الأعمش يجوّد حرف ابن مسعود ، وكان ابن أبي ليلى يجوّد حرف عليّ ، وكان أبو إسحاق يقرأ من هذا الحرف ومن هذا الحرف ، وكان حمران يقرأ قراءة ابن مسعود ولا يخالف مصحف عثمان . قرأ عليه وروى القراءة عنه إبراهيم بن أدهم ، وإبراهيم بن إسحاق ، وسليم بن عيسى ، وهو أضبط أصحابه ، وسفيان الثوري ، وشريك بن عبد اللّه ، وشعيب بن حرب ،
هامش
( 1 ) . 348 / 1 / طبقات الفرّاء .