وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه أهلين من الناس » ، قيل : من هم يا رسول اللّه ؟
قال : « أهل القرآن هم أهل اللّه وخاصته » رواه ابن ماجة وأحمد والدّارمي وغيرهم من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات ، ا . ه .
أئمة القراءات السبع :
( الأول ) : الإمام أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نعيم المدني رحمه اللّه ، وبه بدأ ابن مجاهد : قرأ على سبعين من التابعين .
وقال فيه الإمام مالك بن أنس وصاحبه عبد اللّه بن وهب : قراءة نافع سنة . وقال الليث بن سعد إمام أهل مصر : حججت سنة ثلاث عشر ومائة ، وإمام الناس في القراءة يومئذ نافع بن أبي نعيم . وقال : أدركت أهل المدينة وهم يقولون : قراءة نافع سنة . توفي سنة 169 ه تسع وستين ومائة « 1 » .
( الثاني ) : عبد اللّه بن كثير المكي ، رحمه اللّه : قرأ على مجاهد وغيره من التابعين ، وقيل : إنه قرأ على عبد اللّه بن السائب المخزومي ، وله صحبة .
وقرأ عليه جماعة من أئمة البصرة مع جلالتهم ، كأبي عمرو بن العلاء ، وعيسى بن عمر ، والخليل بن أحمد ، وحماد بن أبي سلمة ، وابن زيد . وحديثه مخرج في الصحيحين .
ونقل الإمام الشافعي قراءته وأثنى عليها ، وقرأ على صاحبه إسماعيل ابن قسطنطين قارئ أهل مكة ، وقال : قراءتنا قراءة عبد اللّه بن كثير وعليها وجدت أهل مكة ، من أراد التمام فليقرأ لابن كثير . مات بمكة سنة 120 عشرين ومائة .
( الثالث ) : أبو عمرو بن العلاء البصري ، أغزرهم علما ، وأثقبهم فهما ، قرأ على جماعة جلّة من التابعين ، من أهل الحجاز والعراق ، كمجاهد ، وعطاء ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ويحيى بن يعمر ، وأبي العالية ، واشتهرت قراءته في البلاد .
هامش
( 1 ) انظر القراءات واللهجات لمؤلفه عبد الوهاب حمودة أستاذ مساعد بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول ص 217 وما بعدها . طبع مطبعة السعادة بمصر ، الطبعة الأولى .