وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه : قراءة أبي عمرو أحبّ القراءات إليّ ، هي قراءة قريش ، وقراءة الفصحاء . مات أبو عمرو سنة 148 أو 154 أو 155 أو 157 ه « 1 » .
( الرابع ) : عبد اللّه بن عامر الدمشقي ، هو أسن القرّاء السبعة ، وأعلاهم إسنادا : قرأ على جماعة من الصحابة ، حتى قيل : إنه قرأ على عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وأنه ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وممّن قرأ هو عليه من الصحابة : معاوية ، وفضالة بن عبيد ، وواثلة بن الأسقع ، وأبو الدرداء رضي اللّه عنهم . فلما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر وقام مقامه ، واتخذه أهل الشام إماما ، وحديثه مخرّج في صحيح مسلم ، ومن رواته الآخذين عن أصحاب أصحابه : هشام بن عمّار أحد شيوخ أبي عبد اللّه البخاري . مات سنة 118 ه عن تسع وتسعين سنة .
( الخامس ) : أبو بكر عاصم بن أبي النّجود الكوفي : قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وزرّ بن حبيش ، وكانا من أصحاب عثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت رضي اللّه عنهم ، على تفصيل في ذلك ، وجلس عاصم للإقراء بعد وفاة أبي عبد الرحمن السلمي في موضعه .
جمع بين الفصاحة والإتقان ، والتحرير والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان من التابعين « 2 » .
روى عن أبي رمثة رفاعة بن يثربي التميمي والحارث بن حسّان البكري ، وكانت لهما صحبة . روى القراءة عنه أبان بن تغلب ، وأبان بن يزيد العطّار ، وحفص بن سلمان ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن يزيد ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وأبو بكر بن عياش ، والضحّاك بن ميمون ، وخلق لا يحصون .
وروى عنه حروفا من القرآن أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
( 2 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .