تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أخذ القراءة عرضا « 1 » عن حمزة أربع مرات وعليه اعتماده بعد اللّه عز وجلّ ، وعن محمد بن أبي ليلى وعيسى بن عمر الهمذاني ، وروى الحروف عن أبي بكر بن عيّاش ، وإسماعيل ويعقوب ابني جعفر عن نافع ، وعن المفضل بن محمد الضبي ، ورحل إلى البصرة فأخذ اللغة عن الخليل . أخذ عنه القراءة عرضا وسماعا إبراهيم بن زاذان ، وحفص بن عمر الدوري ، وحمدويه بن ميمون ، وعبد اللّه بن أحمد بن ذكوان ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وقتيبة بن مهران . وروى عنه غير ما تقدم من الأئمة الإمام أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . وقال : « ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي » . وقال الشافعي رحمه اللّه : « من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي » . وقال الفضل بن شاذان : لما عرض الكسائي على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب ، وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ، ثم دنا إلى الحضر وقد علم اللغة . وقال أبو عبيد في كتاب القراءات : كان الكسائي يتخير القراءات ، فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضا ، وكان من أهل القراءة ، وهي كانت علمه وصناعته ، ولم يجالس أحدا كان أضبط ولا أقوم منه . توفي سنة ( 189 ه ) تسع وثمانين ومائة « 2 » . إن لكل واحد من هؤلاء الأئمة السبعة رواة كثيرين من أهل الديانة والأمانة والضبط والإتقان ، إلّا أن ابن مجاهد اقتصر منهم على راويين ، وهو ما شاع في الكتب وعرف كما في الشاطبية ، والتيسير ، والنشر ، وغيرها ، وبعض هؤلاء الرواة يروون عن إمامهم مباشرة بدون واسطة ، وبعضهم يروي عن إمامه بواسطة .
هامش
( 1 ) القراءة عرضا هي قراءة الطالب على شيخ وهو ساكت يسمع ، ويسمى هذا في اصطلاح علماء الحديث عرضا . أما القراءة سماعا فهو السماع من لفظ الشيخ نفسه . ( 2 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .