تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
في كذا ، لا سيّما إن كان المذكور شخصا كقولهم : إن آية الظهار نزلت في امرأة ثابت بن قيس ، وإن آية الكلالة نزلت في جابر بن عبد اللّه وإن قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
نزلت في بني قريظة والنضير ، ونظائر ذلك مما يذكرون أنه نزل في قوم من المشركين بمكة أو في قوم من اليهود والنصارى ، أو في قوم من المؤمنين ، فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية يختص بأولئك الأعيان دون غيرهم ، فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق ، والناس وإن تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختصّ بسببه ؟ فلم يقل أحد إن عمومات الكتاب والسّنّة تختص بالشخص المعيّن ، وإنما غاية ما يقال إنها تختصّ بنوع ذلك الشخص فتعمّ ما يشبهه ، ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والآية التي لها سبب معيّن إن كانت أمرا أو نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كانت بمنزلته ، وإن كانت خبرا بمدح أو ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلتها . ا . ه « 1 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 133 | صابر أبو سليمان