تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على هذا ينتصب انتصاب المفعول به ويجوز أن ينتصب انتصابَ الظرف أي صَدَقَ عليهم ابليسُ في ظنه ولا يكون صدق متعديا إلى مفعول وقد يقال أَصابَ الظَّنُّ وأخطأ الظَّنُّ ويدل على ذلك قوله
الأَلْمَعِىُّ الذي يَظُنُّ بك الظ * * نَّ كانْ قَدْ رَأَى وقد سَمِعا
فهذا يدل على إصابة الظنِّ ووَجْهُ من قال صدَّق على التشديد أنه نُصِبَ الظنُّ على أنه مفعول به وعُدِّى صَدَّقَ اليه وأنشد
وانْ لم أُصَدِّقْ ظَنَّكم بتَيَقُّنٍ * * فلا سَقَت الأَوْصالَ منى الرَّوَاعِدُ
والرَّهْوةُ - الارتفاعُ والانْحِدَارُ قال وقال النميري
* دَلَّيْتُ رِجْلَىَّ في رَهْوةٍ *
فهذا انْحِدارٌ وقال عمرو بن كُلْثُوم
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوةَ ذَاتَ حَدٍّ * * مُحافظَةً وكنا السَّابِقِينا
فهذا ارتفاعٌ ووَرَاء - يكون خَلْفَ وقُدَّام وكذلك دُون وقال فَرَّعَ الرجلُ في الجبل - صَعَّد وانْحَدَرَ وأنشد
فسَارُوا فأما حَىُّ جُمْلٍ فَفَرَّعُوا * * جميعًا وأما حَىُّ دَعْد فَصَعَّدُوا
ويروى فأَفْرَعُوا وأفْرَعَ في الحالين جميعا وقال أَشْكَيْتُ الرجلَ - أتيتُ اليه ما يَشْكُونِى فيه وأَشْكَيْتُه - رَجَعْتُ له من شِكايتِه وأَعْتَبْتُه وأنشد
تَمُدُّ بالاعْناقِ أو تَثْنِيها * * وتَشْتَكِى لو أننا نُشْكِيها
وقال الفارسي في قوله تعالى
« حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
أي اذْهِبَ الفَزَعُ عنها أوسِيقَ إليها الفَزَعُ وعادلَ بها أشْكَيْتُ وقال سَواءُ الشىءِ - غيرُه وهو نَفْسُه ووَسَطُه ومنه قوله تعالى
« فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ »
أي في وَسَطِه قال أبو علي ومنه قول عيسى ابن عمر ما زلتُ أَكْتُبُ حتى انْقَطَعَ سَوَائِى - أي وَسَطِى * ابن دريد * العَكَوَّكُ - المكانُ الصُّلْبُ والسَّهْلُ * أبو حنيفة * الزَّاهِقُ - المُتناهِى السِّمَنِ * صاحب العين * هو الشديدُ الهُزالِ * أبو عبيد * أَطْلَبْتُ الرجلَ - أعطيتُه ما طَلَب وألْجأْتُه إلى أن يَطْلُب وأنشد
أَضَلَّه رَاعِيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا * * عن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصَبُ