تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧

المنقوعات

( The ptisans )
Les tisanes
منذ زمن بعيد عرف الحيوان المتوحش بالغريزة أن بين النباتات ما يمكنها تخفيف آلامه ، أو الشفاء منها ، والانسان البدائي عرف أيضا أن هناك مفردات « تراكيب بسيطة للشفاء » يمكن الاستفادة منها بشكل شراب أو منقوع ، وقد أشارت كتابات قديمة من مختلف العصور والبلاد إلى هذه العناصر ، مثل النعنع وغيره . وقد ذكر « بليني » قديما أن مغلي النعنع أو نقيعه ، كان يستعمل لآلام الرأس ، وأن رهبان العصور الوسطى كانوا ينصحون للمنشدين في الكنائس أن يتناولوا مغلي النعنع لتحسين أصواتهم ، وأن الكهنة الكبار كانوا ينسبون إلى نبات ( رعي الحمام
« La verveine
أنه يفيد في الآلام العصبية ، وفي الحميات . والشاعر فيرجيل
« Virgile »
ذكر في قصائده أن الصعتر له طعم العسل ! وفي هذا العصر ما زالت المنقوعات تستعمل في كل بلد وبخاصة في القرى والأرياف حيث يعتمد سكانها على تراكيب يتناولونها ويعالجون بها معارفهم ومواطنيهم عوضا عن الأطباء ، وحتى الطب أخذ يعود إلى المعالجة بتراكيب قديمة ، وقوامها النباتات .

كيف تحفظ المنقوعات :

من المفروض أن المنقوعات يجب ألا تكون من الأنواع الضارة ، وأن تؤخذ بعض الأشياء حارة ، ومحلاة بالسكر ، وبقصد تسكين آلام طارئة على المعدة أو لتنشيط الكلى وتنظيفها . ومن المعروف أن خواص المنقوعات أو المغليات تتطلب نباتات مجربة ، وأن تناسب متناولها ، فمثلا هناك أشخاص لا يناسبهم الكمون أو الصعتر ، بينما غيرهم تناسبه ، فيجب الانتباه لهذا ، وألا يتجاوز استعمال هذه المنقوعات والمغليات نطاق المواد المعروفة والمجربة بخصائص التسكين ، والتطهير والتليين ، ومكافحة التسممات العارضة ، وأن تطبق عليها التعليمات التالية :
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة ) — صفحة 717 | أحمد قدامة