من ميلاد المسيح ، وعرفته جميع الحضارات القديمة ، ووصل إلى بولينزيا من فجر التاريخ ، ونقل إلى جزر الهند الغربية في عام 1500 م .
وقيل : إن موطنه الأصلي الهند ، أو الملايو ومنها انتقل إلى فارس ، ثم انتشر في بقية المناطق ، وقيل : إنه ولد في أمريكا اللاتينية .
وروي أن الإمبراطور نابليون اكتشف الموز خلال منفاه في جزيرة « سانت هيلين » فأحبه كثيرا ، واتخذه طعاما مفضلا .
وروي أنه بسبب صعوبة شحنه إلى الخارج ، فإنه لم يصل إلى فرنسة إلا في نهاية القرن التاسع عشر ، فنال التقدير سريعا أكثر مما ناله في غيرها .
الموز عند العرب :
وعرف العرب الموز منذ القديم ، وورد ذكره في آثارهم الباقية ، وورد اسمه « الطّلح » في القرآن الكريم في سورة « الواقعة » ، وأشاد بعض الشعراء في وصفه ، منهم الشاعر « ابن الرومي » القائل :
إنما الموز إذ تمكّن منه * كاسمه مبدلا من الميم فاءا
وكذا فقده العزيز علينا * كاسمه مبدلا من الزاي تاء
فهو الفوز ، مثلما فقده المو * ت ، لقد عمّ فضله الأحياءا
ولهذا التأويل سمّاه موزا * من أفاد المعاني الأسماءا
نكهة عذبة وطعم لذيذ * فنعيم متابع نعماءا
لو تكون القلوب مأوى طعام * نازعته قلوبنا الأحشاءا
وأطال « ابن الجبّاس » في وصفه فقال :
كأنما الموز في عراجنه « 1 » * زمرّد نظّمت على قدره
فروع شعر برأس غانية * عقّص « 2 » من بعد ضمّ منتشره
كأنّ من ضمّه وعقّصه * أرسل شرّابة « 3 » على أثره
هامش
( 1 ) الأصل « عراجينه » وقد حذف الياء على مذهب الكوفيين ولضرورة الوزن ، والعراجين مفردها عرجون وهو عذق النخيل أو الموز .
( 2 ) ضفر .
( 3 ) طرّة الطربوش . ( عامية ) .