2 - هل لتاريخ ولوج الروح في الجنين أثر على الحكم في المسألة ؟
3 - متى تلج الروح في الجنين وفي أي مرحلة ؟
أما الجواب عن السؤال الأول : فالجنين إنما يصير إنسانا بولوج الروح فيه ، فإذا ولجت الروح فيه صار إنسانا ، وتبدلت حياته من مرحلة الحياة النباتية إلى مرحلة الحياة الإنسانية ، وتسمى هذه الحركة بالحركة الجوهرية . فإذا صار إنسانا حرم قتله كقتل أي إنسان آخر الذي هو أكبر جريمة من منظور الإسلام بنص الآية المباركة المتقدمة ، وهي قوله عزّ وجلّ :
( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )
وتترتب على قتله دية كاملة ، وهي ألف مثقال من الذهب أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة ، وتفصيل كل ذلك مذكور في الرسالة العملية .
وأما قبل صيرورة الجنين إنسانا فقتله وإن كان محرما ، إلّا أن حرمته ليست كحرمة قتل الإنسان والدية المترتبة على قتله أقتل بكثير من دية قتل الإنسان ، كما في الرسالة العملية .
أما الجواب عن السؤال الثاني : فلا يؤثر إختلاف مراحل الجنين ومراتبه إلى ولوج الروح في حكم عملية انتزاع الخلايا الجذعية التي لها دور كبير وهام في سلامة المجتمع وإنقاذه من الأمراض المستعصية المهلكة .
لأن هذه العملية وإن أدت إلى إتلاف الجنين قبل ولوج الروح فيه إلّا أن الإسلام جوز ممارستها لما يترتب عليها من المصالح العامة