وهي علاج آلاف الأشخاص المبتلين بالأمراض المستعصية وإنقاذهم من الموت . نعم ، إن هذه المراحل تختلف في نفسها في الحكم الشرعي الوضعي والتكليفي ، لأن حرمة إتلاف المرحلة المتقدمة في العمر للجنين أقوى من حرمة إتلاف المرحلة البدائية له ، وكذلك دية إتلاف المرحلة المتقدمة أكثر من دية إتلاف المرحلة الأولى .
وهل على انتزاع الخلايا الجذعية من الجنين في ( 6 - 12 يوم ) المؤدي إلى موته دية ؟
والجواب الظاهر أنه لا دية فيه طالما لا يصل إلى حد النطفة .
والخلاصة ، إن عملية انتزاع الخلايا الجذعية من الجنين ثورة عظيمة قد انفجرت في الوقت الحاضر في عالم الطب ، وتستخدم من قبل الأطباء الإختصاصيين في علاج الأمراض الخطيرة المستعصية ومن الطبيعي إن الإسلام على ضوء اهتمامه بحياة الإنسان ، قد اهتم بهذه العملية الطبية الجبارة ويسعى جادا في تحقيقها وتوسيعها وتطبيقها عمليا ، فلو توقفت العملية على كشف العورة في مورد والنظر إليها ولمسها جاز تطبيقا لقاعدة تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة والأهم على المهم .
وأما جواب السؤال الثالث : فالظاهر بحسب شهادة الأطباء الإختصاصيين والنساء من أهل الخبرة في الموضوع إن ولوج الروح في الجنين في أوائل الشهر الرابع من الحمل .
المسائل الطبية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٦