نفوس الناس وأعراضهم وأموالهم وحقوقهم قبيح ، ولا شبهة في إن من يقوم بهتك فرد وإيذائه باللسان والكلام فهو يرتكب قبيحا عقلا ، لان حرية التعبير لا تتطلب التجاوز على حقوق الآخرين وهتك مقدساتهم ، لأنها إنما تكون في حدود معقولة وهي الحدود الإنسانية والعقلائية ، وإلّا فهي حرية تناسب حرية الحيوان لا الإنسان لان حرية الانسان في التعبير وغيره لا بد أن تكون في حدود معقولة وهي حدود الانسانية التي هي منعمة بنعمة العقل وادراك الحسن والقبح .
وأما النوع الثاني ، فلأن علماء الشيعة يقومون بدراسة الشريعة التي تمثل الكتاب والسنة بتمام نصوصهما بدراسة معمقة موسعة متطورة لتكوين القواعد العامة التي هي ذات طابع إسلامي ، وهذه القواعد العامة تحل المشاكل التي توجد في كل عصر على أساس أن الحياة العامة الطبيعية قد تطورت في كل عصر بحدوث مشاكل ومسائل جديدة ، وتعطي لها حلولا ملائمة من الشرع فلا يمكن فرض وجود مشكلة في كل عصر في الاسلام يستخدمون هذه القواعد العامة في حل المسائل المستحدثة والمشاكل المتجددة في كل عصر ، وهذا معنى أن الدين الإسلامي دين أبدي قابل للتطبيق في كل عصر إلى يوم القيامة .
الثانية : إن دور الإسلام في هذا العالم دور متحضر يمثل القيم الأخلاقية والإنسانية والسبب في ذلك إن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي أوجب طلب العلم على كل من الرجل والمرأة على أساس إن للعلم دورا هاما وأساسيا في تثقيف الناس ، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي والتساوي في الحقوق واستقرار البلد
المسائل الطبية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٦