شريعة السماء ويطلب العون من القادر المطلق في كل شيء ، لأن دور الإيمان باللّه دور الارتباط بالمطلق دور الاستقرار والهداية والطمئنينة في النفوس ودور الهداية وعدم الضياع ، ودور اعتماد الإنسان المؤمن في كل مرحلة من مراحل مسيرته الطويلة الشاقة ، ويتبلور هذا الدور عند يأس المؤمن عن كافة العلاقات مع الناس ومع الطبيعة فإنه في هذه الحالة يائس عن كل شيء إلا عن رحمة اللّه القادر المطلق المنان ، ويطلب العون منه تعالى في حل مشاكله ، لأنّه الوسيلة الوحيدة في هذه الحالات العصيبة هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى إن الإسلام كما يرفض الإلحاد والضياع كذلك يرفض الوثنية والشرك والإنتماء إلى المحدود كالصنم ونحوه ، لأن الإسلام في الصراع والنضال الدائم مع هذين القطبين هما الإلحاد والوثنية وإنه سيف ذو حدين بأحدهما يقطع دابر الإلحاد وبالآخر دابر الوثنية وتمام الكلام في محله .
وأما الجانب العملي ، فهو يمثل العمل الخارجي ، وهو على نوعين :
النوع الأول - يمثل العبادات في الإسلام والمحرمات فيه .
النوع الثاني - يمثل الأعمال الاجتهادية ودراستها حول شريعة السماء ، وهي متمثلة في الكتاب والسنة .
أما النوع الأول ، فلأن دور العبادات في الإسلام دور هام وكبير في تربية الإنسان وتهذيب سلوكه واعتداله على أساس إن نظام العبادات نظام ثابت أبدي لا يتأثر بتأثر الحياة العامة ، ولا يتطور بتطورها وقتا بعد وقت ، وقرنا بعد آخر . فإن الإنسان كما يصلي في
المسائل الطبية — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٤