الكائن فضّلوه على انتزاعها من دم الحبل السري للسقط أو للجنين الحي - وهي التي يصطلح عليها بالخلايا الجذعية للبالغين - بما لا يؤثر على حياته ، لذا نرجو من سماحتكم التفضل ببيان الموقف الشرعي من الحالات التي تعرضها الأسئلة التالية :
بسمهتعالى قبل ان نجيب عن هذه الأسئلة ينبغي تقديم نقطتين أساسيتين :
أن الإسلام دين عالمي أبدي ، لا يختص بزمان دون زمان ، وبعصر دون عصر ، وبطائفة دون أخرى ، ثم إن الدين الإسلامي يمثل جانبين من حياة الإنسان :
الأول : جانب العقيدة وهو الإيمان باللّه وحده لا شريك له .
الثاني : جانب العمل والسلوك الخارجي .
أما الجانب الأول ، فهو الإيمان باللّه القادر المطلق الذي قدمته شريعة السماء إلى الإنسان في الأرض وترسيخ هذا الإيمان في نفوسهم ، لأن يعالج به الجانب السلبي من مشكلة الإنسان الكبرى ، حيث إن هذا الإيمان بالمطلق يرفض الضياع والإلحاد ويضع الإنسان موضع المسؤولية أمام القادر المطلق في مسيرته وحركته وسلوكه الخارجي في هذا الكون بالطريق المهذب والمعتدل والمستقيم ويبعده عن السلوكيات المنحرفة والتصرفات اللامسؤولية ، فالإنسان الضايع الذي لا إيمان له بالمطلق هو الذي يكون تحركه وسيره وسلوكه في الكون عشوائيا ، وينفعل بالعوامل من حولها يمنة ويسره ، وأما الإنسان المؤمن فهو يستمد حركته ومسيرته في الكون الفردية والأسرية والاجتماعية من
المسائل الطبية — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٣