الناس ، وأعراضهم وأموالهم ، وممارسة الفواحش بشتى ألوانها حتى يمتاز الإنسان عن الحيوان . وقد اهتم الإسلام أشد الاهتمام بحياة الإنسان والحفاظ عليها كما أنه استنكر أشد الاستنكار قتل النفس البريئة وإليك نص الآية الكريمة وهي قوله عزّ وجل :
( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )
أنظر إلى الآية الكريمة وتعرف حقيقة الدين الإسلامي واهتمامه بالإنسان والحفاظ على حياته وجعل إحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعا ، وهو أكبر خدمة في عالم البشرية كما فقد جعل قتل نفس واحدة بريئة كقتل الناس جميعا ، وهو أكبر جريمة في عالم الإنسانية . هذا هو الدين الإسلامي واهتمامه بالإنسان بل أكثر من ذلك فإن الإسلام قد حرم انتهاك حرمة الإنسان الميت ، ومن هنا تكون المثلة محرّمة في الدين الإسلامي حتى في ساحة الحرب ، فإذا قتل المسلم عدوه في الساحة فلا يجوز له التمثيل به كقطع رأسه أو قلع عينه أو قطع أذنه أو يديه . ومن هنا بريء الإسلام من هؤلاء الذين يقومون بالقتل البشع والخطف وتفجير السيارات المفخخة والملغمة ، والعمليات الانتحارية لقتل أكثر الناس في الشوارع والمساجد والحسينيات بأبشع صورة باسم الإسلام ، لأنهم أساؤا للإسلام كثيرا وغيروا وجه الإسلام في الغرب والشرق ، لأنهم لا يعرفون من الإسلام إلا إسلام القاعدة ، مع أنه ليس بإسلام وفي طرف النقيض مع الإسلام وأغلبهم كانوا يعتقدون بأن الإسلام دين عنف وقتل وإرهاب ، وقسموا الإسلام إلى قسمين : إسلام أصولي ، وهو إسلام القاعدة وإسلام معتدل ، وهذا التقسيم ناشئ من عدم معرفتهم