وأمنه ، كما إن له دورا كبيرا في تطور البلد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وتقنيا وأخلاقيا وصحيا وهكذا . . .
ومن الواضح إن تطور البلد كذلك بحاجة إلى إنشاء الجامعات الراقية والمعاهد الاختصاصية والكليات وإتاحة الفرصة للمفكرين والمبدعين والمثقفين بإعطاء الحرية لهم في الوصول إلى التقنيات العالية بكل الوسائل الممكنة والمتاحة وإرسال جماعة منهم إلى الخارج وتهيئة كافة الوسائل والأسباب في فترة دراستهم ووصولهم إلى الدرجات العالية في الطب والإقتصاد والهندسة وسائر التقنيات الراقية ثم إرجاعهم إلى البلد لكي يخدموا بلدهم .
وأما تخلف الحكومات الإسلامية عن هذه العلوم والتقنيات العالية والتطور فلا يكون سببه الإسلام لأمرين :
الأول : ما مر في مستهل البحث من أن الإسلام دين فرض العلم على الإنسان ككل وشدد وأكد على خروج المجتمع من الجهل إلى العلم ومن الظلمات إلى النور ومن التخلف إلى التطور على أساس إن الإسلام قد أكد على العدالة الاجتماعية واهتم بها وعلى التساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع والنزاهة والأمانة والصدق والعمل الجاد واستنكر الكسالة وعدم العمل الصحيح وحرم الغش وشدد على إزالة الفقر عن المجتمع وهكذا ، ولا يمكن تحقيق كل ذلك إلا بالعلم .
الثاني : إن هذه الحكومات التي تسمى بالحكومات الإسلامية إنما هي بالاسم فقط باعتبار أن شعبها مسلم وأما بحسب الواقع
المسائل الطبية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٧