تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الطبية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والمسمى فهي ليست من الحكومات الإسلامية لأن نظامها ليس نظاما إسلاميا ، بل هو إما غربي أو شرقي أو مختلط . وأما الحكومات الإسلامية بالمعنى الصحيح فهي قائمة على أساس مبدأ الدين ونظامها نظام إسلامي في كافة مفاصل الدولة . وهي حكومة عدل وحق ، وهي حكومة ضد العنصرية واللون والجنس ، وتؤكد على تساوي الجميع في الحقوق بدون إمتياز بالجنس واللون والعنصر لأن الإسلام جعل ميزانا واحدا للقيم الإنسانية وكرامتها بمقتضى نص قوله تعالى :
( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ) ،
فإن الآية الكريمة تنادي بأعلى صوتها إن ميزان كرامة الإنسان إنما هو بالتقوى ، وهو الإستقامة في الدين والإعتدال والتهذيب في السلوك والنزاهة والكفاءة والصدق والصفاء والأمانة وهكذا . فإن كل من يكون متلبسا بهذا الصفات فهو واجد للقيم والمثل الإنسانية ، ويمتاز عن غيره ممن لا يكون واجدا لها سواء أكان أسودا أم أبيضا رجلا أم امرأة عربيا كان أم أعجميا أمريكيا كان أم أوربيا وهكذا ، لأن قيمة الإنسان من منظور الإسلام إنما هو بتلبسه بهذه الصفات التي هي صفات الإنسان لا باللون والجنس والعنصر هذا من جانب . ومن جانب آخر ، إن الإسلام دين عدل وحق وسلم ، وقد اهتم اهتماما كبيرا بالعدالة والتساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع وبالتكافل الاجتماعي وقد استنكر بشدة التجاوزات والتعديات على حقوق الآخرين والظلم والعدوان ، كما استنكر بشدة الأعمال الرذيلة والخبيثة واللاإنسانية كالكذب والغيبة والبهتان والتجاوز على أرواح