تنقل الحس العميق ؛ بالإضافة إلى البصر الذي يقدّر الوضع والمسافات ، والعظام والمفاصل والعضلات التي تتلقى الأوامر اللازمة حتى يحدث الشد المناسب . وهكذا يتوازن الإنسان .
« ويتنفّس من خرم »
الأنف يقع في مقدمة الوجه ما بين العينين ، ويبلغ طوله عدة سنتيمترات لا غير ، ويقسم بحاجز غضروفي إلى قسمين . فتحتي الأنف تقعان في الأسفل ، أعلى الشفة العليا للفم ، ويبلغ قطر الواحدة أقل من سنتمر مربع ، ولهما وظيفتان :
الأولى : ايصال الهواء إلى الرئتين ، عن طريق قناة الأنف التي تفتح على البلعوم ومنها إلى القصبة الهوائية ، لأنّ التنفس الصحيح والطبيعي يتم عن طريق الأنف وليس الفم .
والثانية : ايصال الهواء والأبخرة والروائح إلى خلايا حاسة الشم التي تقع في الجزء العلوي من الأنف ؛ لتميز نوع وخاصية الرائحة التي يتعرض لها الإنسان خلال عمله اليومي .
تتصل بأعلى الأنف قناة قصيرة ، ينحدر خلالها الدمع الزائد عن حاجة العين ، ليرطب أغشية الأنف ، ويمنع مرور الغبار المتعلق بالهواء من دخول الرئة . الأنف يقسم تشريحيا إلى ثلاثة أقسام ، الثلثين الأولين يختصان بعملية التنفس التي تجري بصورة لا إرادية حيث يقوم الغشاء المخاطي الذي يغطي سطح تلك الأقسام بتعديل رطوبة ودرجة حرارة الهواء المار إلى الرئتين لكي يصل إليها بصورة معتدلة ملائمة لدرجة حرارة الجسم ، وبذلك تصبح الحويصلات بعيدة عن الأذى والضرر ، أما الثلث
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 210
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٢١٠