تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ونظرا لأن نقل الصوت يعتمد على الأذن الخارجية والوسطى نرى أن الأذن الخارجية تتألف من مادة غضروفية فيا تعاريج والتواءات لجمع الصوت ( الصيوان ) ؛ ومن الصيوان ينتقل الصوت عبر ممر يبلغ طوله 5 ، 2 سم مقوس إلى الأسفل حيث ينتهي بغشاء مرن جدا هو غشاء الطبلة . هذا المجرى الذي ينقل الصوت يحتوي في مقدمته على شعر لاصطياد ذرات الغبار ، وغدد صملاخية تفرز مادة الصملاخ التي تقتل المواد الغريبة الداخلة . إن اهتزاز غشاء الطبلة يؤدي إلى اهتزاز عظام السمع الثلاث ، لأنها متصلة ببعض ، العظم الأول الذي يتصل بغشاء الطبلة هو عظم المطرقة ، والعظم الذي يتصل بالأذن الداخلية هو عظم الركابة ، وبينهما عظم السندان . يبلغ وزن العظام الثلاثة ( 55 ) ملغم ، ولذا فهي خفيفة وتتجاوب مع الاهتزازات . التمفصل بين العظام دقيق إلى درجة أن أدنى صوت أو همس معناه اهتزاز غشاء الطبلة ، ثم اهتزاز العظام التي تنقله بدورها إلى الأذن الداخلية . والعجيب أنّ أواسط الأذن تناسب نقل الصوت تماما وهي الهواء في المجرى ، والأجسام الصلبة المتمثلة في العظام في الأذن الوسطى والأجسام الصلبة والسوائل في داخل الأذن الداخلية . عظام الأذن الوسطى تقوم بتسريع مرور الصوت إلى الأذن الداخلية ، كما أنها تضخم الصوت أيضا ، فسطح غشاء الطبلة يبلغ ( 20 ) ضعفا لسطح قاعدة الركابة ، وقد وجد أنّ الصوت يزداد عشرة أضعاف حينما يصل إلى قاعدة الركابة . إن عظم الركابة يهتز باشكال مختلفة من حين لآخر ؛ ولقد وجد أن هذا العظم الصغير يحوّر اتجاه تمفصله بحيث يبقى محافظا على نقل الصوت إلى الإذن الداخلية ؛ بشكل يقيها من الأذى إلى حد ما إذا كانت