تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والقلوي . هذه المذاقات الأساسية تتفرع منها اشتقاقات كثيرة جدا حسب إمتزاج هذه المذاقات وبنسب مختلفة ؛ وهنالك التقاء ما بين الطعم والرائحة حيث تؤثر بعض المواد برائحتها وطعمها فتسبب ما يسمى بالنكهة أو الذوق . كما أن تلك الطعوم والمذاقات تتوضع على اللسان في أماكن محددة ، فالطعم الحلو تتوضع نتوءاته الذوقية في مقدمة اللسان ، والطعم المر في مؤخرة اللسان ، وأما المالح فيتوضع على جوانب اللسان وذروته ، كما تحس به معظم أعضاء الفم مثل الشفتين والحنك وباطن الخدين وقاع الفم ، وأما الطعم الحامض فيتوضع على جوانب اللسان . النتوءات الذوقية عجيبة ومدهشة في تركيبها النسيجي ، فهي تكوّن في اللسان ما يشبه الكهوف الصغيرة العديدة حيث تكون فتحة البرعم الذوقي صغيرة وتتمادى مع سطح اللسان . في داخل البرعم ترقد الخلايا الذوقية وهي ترسل أهدابها التي تتحس الذوق ، ويدخل العصب الذي ينتشر بأليافه من قاعدة هذا الكهف الذوقي . داخل هذا الكهف نرى الخلايا الحسية ، والخلايا التي تسندها ، والخلايا التي تحيط بالبرعم الذوقي تتوزع البراعم الذوقية في الحليمات اللسانية . الحليمات اللسانية ثلاثة أنواع : 1 - الحليمات الخيطية . 2 - الحليمات الكمئية . 3 - الحليمات الكأسية . لقد وجد أنّ البراعم الذوقية تصل أحيانا في الحليمة الواحدة إلى ( 250 ) برعم ذوقي ، وقد قدر عدد البراعم الذوقية في اللسان إلى حوالي ( 9000 ) برعم ذوقي تنقل طعوم أنواع وأشكال الأطعمة .