تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
العينين لونهما المعهود وتقع في مركزها الحدقة ، فإذا دخل الضوء الحدقة واجه بلّورة من نوع خاص هي الجسم البلّوري ، وهي أعجب بلّورة إلهية موجودة في عالم الإنسان لأنها تتمدد وتتقلص بحيث تتغير وجوه تحدبها إلى درجات عديدة وكبيرة ؛ كي تتطابق رؤية العين مع الصور والمناظر التي تقع أمامها ، فإذا كانت المسافة المرئية قريبة تمددت وتقلصت بما يناسب الحالة ، والعكس بالعكس . بعد الجسم البلّوري يدخل الضوء محيطا جديدا شفافا كاسرا للضوء هو الخلط الزجاجي ؛ بعدها يصل إلى الشبكية حيث تستقبله العصيات والمخاريط وتنقله بشكل سيالة عصبية إلى الفص القفوي في الدماغ . العين كعضو تقع في التجويف الأمامي للجمجة ، وتحيطها وسائل الوقاية كالحواجب والبروز العظمي الجبهوي من الأعلى بحيث تحمي العين من الضربات والصدمات والأشعة والعرق ؛ ومن الأسفل ارتفاع عظم الوجنة ، كما أن العين مغطاة بالجفون التي تتحرك بسرعة لحمايتها ، أما من الداخل ، فتغلق العين بغشاء رقيق شفاف يسمى الملتحمة . في حالة دخول أجسام غريبة أو ميكروبات تقوم الغدد الدمعية بإفراز مادة معقمة تسمى خميرة الليزوزيم . غدد العين تفرز باستمرار لتطهر العين وترطبها وتعطيها البريق الخاص ، بعدها يذهب الدمع عبر قناة إلى الأنف لترطيبه من الهواء الجاف الذاهب إلى الرئتين . إن حدقة العين تنكمش وتتوسع حسب قرب وبعد الأجسام المراد رؤيتها ؛ وكذلك حسب درجة الإضاءة ، لأنّ دخول كمية كبيرة من الضوء إلى العين يؤثر عليها ، فإذا كان الجسم قريبا ، فإنّ الإنسان يراه حتى وان