تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويكون عنه القيء ، وإن صادف من في معدته صفراء زاد فيها واستحال - بإذن اللّه - إليها . وكذلك بزر الكتّان ، وغذاؤهما صالح إذا جاد هضمهما .

فضيلة الخمير :

الاختمار يعجّل الهضم في المختمر إذا كان الاختمار باعتدال ، وأما إذا أفرط الاختمار فإنه يكون سببا لتعجيل فساد الأخلاط وعفونتها .

الأحساء :

الحريرة المتّخذة من الحنطة يكون عنها خلط غليظ ، وحريرة دقيق الشّعير خير منها ، وكذلك حريرة الذرة والبنج . وأما الأحساء المتّخذة من الأخباز المختمرة بعد طبخ الأخباز أنفسها فإن أفضلها حسو خبز القمح المختمر للأصحّاء ، ولا بأس به للمرضى . وحسو خبز الشّعير . أقلّ تغذية منه . والثرائد كلّها يكون عنها بلغم غليظ نيّء . وأما ما يقلى من الأخباز فإن هضمه يبطئ بحسب تزيّد صلابة جرمه وثقل رطوبته ، ويحدث فيه مزاج كبريتيّ بسبب الزيت الذي يقلى به ، فإن كل ما يقلى لا يخلو من المزاج الرديء .

ذكر اللحوم :

أفضلها الدجاج الذكران والإناث ، فلحم الدّرّاج ثم لحم الحجل ، وكلها مائل إلى اليبس قليلا . وللحوم الدجاج خاصّة عجيبة فأمراقها متى شربت تفايا عدّلت المزاج ولذلك نسقيها لمن ظهر عليه ابتداء الجذام . وهذه اللحوم كلّها نافعة . ولحم الحجل إذا سلق وطبخ وأكل عقل البطن - بإذن اللّه - وإذا شربت أمراقها من غير أن تسلق أطلقت البطن ، وكذلك تفعل أمراق الدجاج ، وخاصّة مسنّها . ولحوم الدجاج تصلح حال المنهوكين والناقهين . وأما لحوم اليمام والحمام الإنسي والوحشي والقطا ، فإن اليمام حارّ يابس لطيف الجوهر ، والحمام الإنسي حارّ أرطب مزاجا وأغلظ جوهرا من اليمام ، وأما أفراخها