تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أبواها يرعيان من العشب ، وهكذا الأطفال فإنّهم إذا اشتدّت أعضاؤهم وقويت طلبوا أكل ما يرون حواضنهم يأكلنه فيأكلون باستلذاذ وحرص فيستمرءونه حسنا . وكثيرا ما يبلغ العوامّ بما يطعمونه أبناءهم أن تحدث في أبدانهم أبخرة غليظة رياحية ، ثم بكراهتهم الأكل يبكون أو يضحكون فيحدث لهم انخراق في الصفاق يبقى معهم بقية عمرهم . ويجب - إذا كان الطفل يأكل باستلذاذ ويستمرئ مأكله - أن يفطم ، وعندما يفطم يجب أن يتعاهد بشرب الألبان المحمودة كلبن الماعز بسبب الاعتياد للّبن ولأنه أوفق الأغذية له ، فإذا اشتدّ وقويت أعضاؤه لم يمنع من اللّعب على رفق ، وبعد ذلك إذا تجاوز سبع سنين أخذ في تعليمه وتأديبه ، وفي ذلك كلّه لا يمنع أن يمرح بعض النّهار .

ذكر ما يصلح التختّم به « * » :

الياقوت وهو أنواع كثيرة ، وإذا تختّم الرجل منها بحجر أفلح عند الخصام وعظم في أعين الناس . وأما الزّمرّد إذا تختّم به قوّى فم المعدة المسمّى فؤادا ، وقطع القيء وأنعش ، وإذا شرب منه للسّموم زنة تسع حبّات « 50 » لم تنله مضرّة بإذن اللّه - وقد ذكرنا ذلك - والتختّم به تنافره ذوات السموم وتجتنب مكانه . والعقيق إذا تختّم به من يشكو نزفا ارتفع عنه - بإذن اللّه - وإذا سحق وحكّت الأسنان به بيّضها ومنع تأكّلها . والبازهر إذا تختّم منه بحجر نافرت ذوات السموم المتختّم به وتجنّبت موضعه ، وإن شرب منه المسموم أربع حبّات شعير مسحوقا بماء فاتر لم يضرّه ذلك السمّ بإذن اللّه . والفيروزج ، قيل إنّه حجر إذا تختّم به لم يصب المتختّم به آفة من قتل ولا من غرق ، وسلم بإذن اللّه .
هامش
( * ) هذا باب يذكر فيه المؤلف أيضا أشياء تفعل بخاصية فيها ، وهي الأحجار الكريمة . ( 50 ) يقصد بالحبّات : حبات الشعير التي كانت عند الأقدمين وحدة للوزن ، وسيأتي ذكر الأوزان القديمة وما يقابلها في هذا الزمان ، وذلك في آخر هذا الكتاب . .