تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وتلون « 27 » اللحم لا يخلّ عنها فهي تناضل عنها في الاستحالة في المعدة ، فإذا كانت قد بقيت بعد ذبحها ساعات انحلّت تلك القوة وكانت سهلة في الانهضام .

ذكر ما يشرب :

أما على الطعام فالماء بالسكّر أو بالعسل أو بما اعتاده الإنسان من الأشربة المركّبة أو من الربوب ، وبعد ساعات من الأكل يجب أن يشرب الماء القراح صرفا ، فإن كان الوقت شتاء والماء من مياه الأنهار فمن الحزم أن يدفّأ قليلا .

ذكر المياه :

أفضل المياه مياه العيون التي يستقبل مفجرها المشرق ، وإذا مسّها البرد بردت سريعا وإذا مسّها حرّ استحرت سريعا .

ذكر العسل :

العسل ركن عظيم في تدبير الصحّة وفي مداواة الأسقام ، وأفضل العسل ما صفا ونفذه البصر مع التوسط في الرقة وفي الغلظ ، وتكون تفوح منه الروائح العطرة ، وما ابيضّ منه يصلح لشراب الورد والجلّاب ، وما احمرّ منه يصلح للأشربة الحارّة مثل شراب الحاشا وشراب الاسطوخودوس وشراب الإيرسا وما أشبه هذا . وأما شراب العسل بالماء على حاله فإن أفضله ما اختير من أعلى نوعه ثم استخرجت رغوته ثم استعمل . وأما السكّر فإنه - عند جالينوس - نوع من العسل ، واستعمال السكّر في الأشربة التي تختصّ بالمريء أو بالمعدة أو بالمثانة خير من استعمال العسل . وأما الأشربة التي تتّخذ لتفتيح سدد الأحشاء فإن استعمالها بالعسل خير ، وكذلك المعاجين الترياقية إنما استعملها القدماء بالعسل . العسل للشيوخ يكون عنه دم محمود جيّد .
هامش
( 27 ) في ب ج : وتبدل .