تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

البسباس :

يجب أن يستعمل في أول الطعام أو في وسطه أو في آخره ، ولا مضرّة في ذلك على مستعمله البتّة .

ذكر التّرنجان :

يستعمل على نحو ما يستعمل البسباس ، والكرفس كذلك .

ذكر الحبق :

هو أيضا بلغ الغاية في الجفوف من الكوامخ ، فإن استعمل ففي عقب الأكل .

ذكر الحرف :

والحرف يستعمل على ما ذكرته من صفة استعمال الكرفس ، هذه حارّة فيها تجفيف فتقوّي الهضم - بإذن اللّه تعالى - إلا من كان يتجشّأ جشأ دخانيا يجب أن يتجنّبها كلّها إلا الليم والعوسج .

ذكر كيف تستعمل اللحوم :

اللحوم غسلها واجب بسبب ما يداخلها من الدم المحرّم ومن أشياء تداخلها من الفضول التي ربّما كانت في حال الاندفاع لرداءتها عند ذبح الحيوان فتبقى مبثوثة في لحمه . وما غلظ منها - أعني اللحوم - يصلح استعماله مطبوخا بالخلّ وأن يبالغ في طبخه ، وما صلب لحمه يجب أن يبقى ذبيحا ساعات قبل طبخه ، وعيدان الذّكّار إذا وضعت في القدر مع اللحوم الغليظة عجّلت إنضاجها ، ودقّها حتى تأتي بنادق « 26 » يجيد هضمها في المعدة . واللحوم الرّخصة الليّنة - مثل لحوم الحوت - يجب أن يعجل بطبخها عندما تذهب حياتها لأن ليس لها قوة تحفظ بها جوهرها عن التغيّر كما للحوم الصّلبة ، وزائد أن اللحوم الصلبة يبقى فيها من القوة الحافظة التي اكتسبتها الأعضاء من القوة الحيوانية فيها ،
هامش
( 26 ) يقصد بالبنادق هنا اللحم المفروم المتّخذ على شكل كرات - وهي الكفتة - وكلمةAlbondigaالإسبانية أصلها من البندقة بالمعنى الذي ذكرناه .