تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
خير وأن ما يصيب المؤمن حتى الشوكة يشاكها له فيها أجر ، وكيف يكون الحال إذا ما اكتشفت الأم عند ولادة طفلها أنه متخلف عقليا كأن يكون مصابا بمتلازمة داون
Down Syndrome
أو إذا فقدت طفلها في طفولته نتيجة مرض كالتهاب رئوي أو إسهال صيفي ، هل ستتخلص من ذلك الطفل المتخلف عقليا أم ستتحسر على أيام الحمل الخوالى التي أنجبت لها طفلا لا فائدة منه أو قل بين المهد واللحد لبثه . . إن هنالك اتجاها في الغرب الا يعالج طفل متخلف عقليا وقد حدثت حوادث برأ القضاء فيها ساحة الطبيب القاتل استنادا إلى أن تلك رغبة الأبوين . . وفي الغرب اليوم من ينادى بالتخلص من الشيوخ الطاعنين في السن حفاظا على أموال دافعى الضرائب وتخفيفا عن كاهلهم ، فهل نتوقع أن نسمع هذه الدعوة المنكرة في ديار المسلمين . . عيب على المسلمين أن ينجرفوا وراء هذا التيار فقد خلقوا لرسالة أسمى من ذلك . وهنالك نقطة تجدر الإشارة إليها ، فمع اختلاف الناس في نظرتهم إلى الإجهاض فمن الواجب على من يستبرى لدينه أن يعتمد في تقرير عملية الإجهاض على طبيب مسلم ثقة لا يتهم في دينه . . وهذا ما يقرره الفقهاء في مثل هذه الأمور التي تختلف فيها نظرة المسلمين عن غيرهم كتقرير الإفطار في نهار رمضان لعذر طبي فلا يعتمد فيه على نصيحة طبيب غير مسلم لا يؤمن بشرائع الإسلام أصلا ولا رأى طبيب مسلم يستوى عنده صوم رمضان وفطره . .

منع الحمل والتعقيم :

يرغب الإسلام في كثرة النسل إلا أنه يبيح منع الحمل بوسائل مؤقتة وبموافقة الزوجين إذا كانت هناك ضرورة استنادا إلى إباحة العزل وهو أن يقذف الرجل خارج الفرج منعا للحمل . . ففي الصحيحين عن جابر