دساس » « 1 » و « أنكحوا الأكفاء » « 2 » . وضمن أن يشب المولود في أسرة مترابطة قوامها الإيمان والمحبة . وسد الإسلام كل باب يؤدى إلى انحراف صحة المسلم أو سلوكه فكفل لكل فرد في المجتمع المسلم حدا أدنى من المسكن والمشرب والملبس وجعل ذلك فريضة على أغنياء المسلمين وحقا تكفله الدولة المسلمة . فقد روى سيدنا على رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قوله « إن اللّه قد فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عرّوا إلا بما يصنع أغنيائهم . ألا وإن اللّه يحاسبهم حسابا شديدا ويعذبهم عذابا أليما » « 3 » وكفل الإسلام حقوق اليتيم ، وحمى الشيخوخة فجعل توقير الكبير موجبا للإنتساب للجماعة المسلمة « ليس منها من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا » « 4 » وجعل رعاية الآباء واجبة على الأبناء
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
« 5 » و « أنت ومالك لأبيك » « 6 » .
وفي مجال الصحة العامة اهتم الإسلام بنظافة البدن والمسكن والطرقات وأكد على العادات الصحية في الأكل والشرب وحارب العادات الضارة كالتبول في مجارى المياه أو استعمال الماء الملوث أو التبرز في مجالس الناس وممراتهم ، وجعل من هذه التعاليم التي تغير من سلوك المجتمع وتثبت دعائم صحة البيئة دينا يتقرب به إلى اللّه سبحانه وتعالى كما يتقرب بالصلاة والزكاة وغيرها من العبادات « 7 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة والديلمي .
( 2 ) رواه ابن ماجة والدارقطني والحاكم .
( 3 ) رواه الطبراني .
( 4 ) رواه أبو داود .
( 5 ) سورة الإسراء - 23 .
( 6 ) روى ابن ماجة : أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه أن أبى يريد أن يحتاج ( أي يأخذ ) مالي فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنت ومالك لإبيك » .
( 7 ) عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الإيمان بضع وسبعون شبعة فأفضلها قول لا إله إلا اللّه وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق » رواه مسلم .