تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
على غير الزواج ، وحرم كل قول أو عمل يؤدى إلى ذلك فحرّم الخلوة بالمرأة الأجنبية ، والنظر إلى الجنس الآخر بشهوة ، وفرض الحجاب على المرأة المسلمة ورغب في الزواج . وتدابير الصحة العامة وإجراءاتها من مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على جلب المصالح ودرء المفاسد . فقد روى البخاري عن السيدة عائشة رضى اللّه عنها أن المسلمين لما هاجروا من مكة إلى المدينة أصيب كثير منهم بالحمى ، فعزى المسلمون ذلك إلى مستنقع يقال له بطحان فلما ردم ذهب الوباء واختفت الحمى . وأباحت الشريعة الإسلامية كذلك عزل المصابين بأمراض معدية ومنعهم من مجاورة الأصحاء أو السكنى بينهم .

الرعاية الصحية حق لكل فرد :

توفير الرعاية الصحية لكل فرد من أفراد المجتمع سمة بارزة من سمات الحضارة الإسلامية على مر العصور . ولم تقتصر الرعاية على المرضى بل امتدت لتعمّ المعوقين من العميان والمقعدين وغيرهم ، وأهل السجون . ولم تكن الرعاية على أساس ديني فلم يفرق فيها بين المسلم وأهل الذمة من اليهود والنصارى . ففي عصر الخلافة الراشدة فرض الخليفة عمر رضى اللّه عنه عطاء من بيت مال المسلمين ليهودي أقعدته الشيخوخة عن الكسب وعمم ذلك ليشمل ضرباءة « 1 » . وفي العصر الأموي أنشأ الوليد بن عبد الملك عددا من المستشفيات على نفقة بيت المال ، وجعل العلاج فيها بدون أجر لكل مرض فقيرا كان أو غنيا وعنى الوليد عناية خاصة بالمقعدين والعميان فخصص لكل أعمى دليلا يرشده في الطرقات . واهتم بأمر المجذوبين فشيّد مستشفى خاصا بهم . . حتى مرضى السجون لم يهملوا ، ففي العصر العباسي وفي خلافة المقتدر باللّه كتب الوزير علي بن
هامش
( 1 ) أشباهه وأمثاله . .
الطب الإسلامي — صفحة 142 | أحمد طه