تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عيسى إلى رئيس الأطباء سنان بن ثابت بن قره يأمره بحملات طبية تزور السجون بصفة منتظمة ، تفحص المحبوسين وتصف لهم العلاج اللازم « 1 » . وفي العصور الإسلامية المتأخرة كان ينص في وقفية المستشفى على أنه لمداواة المرضى على إختلاف أجناسهم . . فقد جاء في وقفية المستشفى المنصوري « مستشفى قلاوون » الذي بناه السلطان منصور بن قلاوون ( 680 ه / 1281 م ) . . بمدينة القاهرة ، أنه وقف لعلاج المرضى من الرجال والنساء إلى حين برئهم وشفائهم ، لا يفرق في ذلك بين القوى والضعيف ، والغنى والفقير ، والمأمور والأمير ، من غير اشتراط لعوض من الأعواض بل لمحض فضل اللّه العظيم . . وقد بلغت الرعاية بالمرضى إلى حد تنظيم زيارات طيبة لهم في بيوتهم وصرف الأدوية التي يحتاجونها من المستشفى وتغسيل الموتى منهم وتكفينهم وحملهم إلى المدفن ومواراتهم في قبورهم على حساب الوقف . .

المهن الطبية :

تأهيل وتدريب الكفاءات في مجالات الطب المختلفة من أطباء وممرضين وفنيين فرض كفاية إذا لم يقم به المجتمع المسلم أثم كل أفراده وكانوا مسئولين أمام اللّه عن هذا التقصير . . ولقد اهتم المجتمع المسلم في عصور الحضارة الإسلامية بأخلاق الطبيب ودينه اهتمامه بكفاءته العلمية . . ونلحظ ذلك من وصف الطبيب بالحكيم وهو اسم من أسماء اللّه الحسنى ، وكانت الفكرة السائدة في ذلك المجتمع هو أن الطبيب شخص ذو قيم ومثل يجمع بين الكفاءة العلمية والأخلاق المثالية ، ومقدرته العقلية والفكرية لا تنفصل عن تدينه وإيمانه العميق وثقته
هامش
( 1 ) طبقات الأطباء والحكماء . . ابن القفطي ص 193 .
الطب الإسلامي — صفحة 143 | أحمد طه