تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويعلل ابن القيم عدم منفعة المحرمات في العلاج بالحاجز النفسي بينها وبين المؤمن فيقول : « إن من شرط الشفاء بالدواء تلقيه بالقبول واعتقاد منفعته وما جعل اللّه فيه من بركة الشفاء . ومعلوم أن اعتقاد المسلم تحريم هذه العين - يقصد المحرم - مما يحول بينه وبين اعتقاد منفعتها وبركتها وحسن ظنه بها وتلقيه بالقبول ، بل كلما كان العبد أعظم إيمانا كان أكره لها وأسوأ اعتقادا فيها وكان طبعه أكره شئ لها فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء لا دواء » « 1 » . ولا يليق بالمسلمين أن يقعد بهم أخذهم بالرخص عن أن يستخلصوا ويصنعوا لأنفسهم مستحضرات طبية تتمشى مع تعاليم دينهم . ومن العجيب أن المسلمين الذين كان أجدادهم أول من عرف الصيدلة والكيمياء وحضروا أدوية لا زالت تستعمل حتى الآن ، نجدهم اليوم عالة على غيرهم في مستحضراتهم الطبية كغيرها من شؤون حياتهم .

الرعاية الصحية

الوقاية خير من العلاج :

الطب الإسلامي طب وقائى من أهم أسسه بل وعنصره الأساسي هو « الوقاية خير من العلاج » والوقاية هي سمة التشريع الإسلامي في شتى نواحي الحياة . فثبات العقيدة يقى النفس من مهالك الشك والحيرة ومخافة اللّه تقى من انحراف السلوك وهكذا الحدود والقصاص وغيرها . وقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان البدنية والقلبية قبل ولادته فأوصى باختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة من أسر قد سلمت من الأمراض والعيوب « تخيروا لنطفكم فإن العرق
هامش
( 1 ) زاد المعاد ج 3 - 115 .
الطب الإسلامي — صفحة 139 | أحمد طه