فافصد عروق الجبهة وعروق الأنف وإن كان في مقدمة فأحجمه في النقرة وامنعه من السهر الطويل فإن كان الألم شديدا وخاصة إلى قعر العين فلا شيء انفع من اسهال الطبيعة وطلي الجبهة والصدغين بالأشياء القابضة الباردة . وإن كان مع الصداع نزلة فلا تعالجه إلا بدلك الأطراف ووضعها في الماء الفاتر وإن كان الصداع عن ورم فضمده بعد الإستفراغ .
قد تعالج أوجاع الشقيقة والصداع والذين تعرض لهم نزلات مزمنة في الأعين أو نزلات حادة مريضة وحرارة مع ورم في العضلات التي تكون في الأصداغ حتى ربما خيف على البصر التلف وربما ظهر على العين فيه بياض مع نتوء قليل فينبغي حينئذ أن تأمره بحلق الرأس وتفتش عن الشرايين بالأصابع بعد تسخين الموضع بالدلك وبالكماد بالماء الحار ويكون ذلك بعد شد الرقبة والخنق الرقيق حتى إذا ظهر الشريان علّمت عليه بالمداد ثم تجذب الجلد بأصبعين من اليد اليسرى ثم تشقه بالمقراض شقا معتدلا ويكون الشق في الجلد وحده ثم تمد العرق إليك بصنارة حتى يخلص من جميع جهاته وتكونه فإن كان الشريان دقيقا فأخل تحته مبضعا وابتره وإن إخترت أن تبتره برأس المقراض فافعل وتدع الدم يجري منه ويكون ذلك باعتدال فإنك إذا فعلت ذلك وبترته فاكوه فإن شفتي العرق تتقلص تحت الجلد فيجب حينئذ أن تقطع الدم وتشده وإن كان الشريان عظيما فينبغي أن تدخل في إبرة خيط كتان أو إبريسم ثم تكشف عن العرق على ما ذكرت وتفصده وتخرج من الدم بحسب الكفاية ثم تربط العرق في موضعين وهو مكشوف ثم تقطع ما يكون من الرباطين من ساعتك وفي وقت آخر إذا أردت حلّة وإخراج الدم ثانية .
حديثا
إن الصداع نوبات مرضية شائعة ولسبب غير معروف ويختلف بالصفات والعلامات ويوصف بصداع أحادي الجانب شديد مع اضطراب الرؤية ودوار وتقيوء حيث يصاحب بتقلص وتوسع للشريان السباتي الخارجي وفروعه وإن الأعراض العصبية والتي دائما تسبق الصداع تحدث في دور تقلص أوعية والصداع يتبع مرحلة توسع الأوعية ويوجد غالبا تاريخ عائلي للصداع . والصداع غالبا يحدث ما بين عمر 15 - 30 سنة هو شائع وشديد عند النساء بسبب كثير من العوامل وخاصة الانفعال منها ربما تهيء أو تشارك في النوبة أما الأعراض الشائعة والأساسية تتضمن النعاس والخدر وعتما لامعة مع غباش الرؤية مع أعراض أخرى وقد يحدث عند بعض المرضى عمى نصفي متجانس أعراض الرؤية تنتهي خلال دقائق إلى ساعة على الأكثر .