الصداع
قديما
ألم حادث في أعضاء الرأس . وكل ألم سببه أما سوء مزاج ساذج أو مادي وأما تفرق الاتصال وأما هما معا . كما في الأورام فالرطب يؤلم بمادته بأن يبخر ويحدد ويفرق الاتصال .
واليابس يؤلم بذلك ويلزمه تفرق الاتصال عما تكاثف عنه والحار والبارد يؤلمان بذلك وبذاتها والبارد لتخديره يقل ألمه وهذا أقسامه خمسة والمادي أقسامه ثمانية وينحصر في الأخلاط الأربعة الأيلاقي المادة أما ذات قوام أو غير ذات قوام وكل مادة فإنها تصير سببا للصداع أما بالكمية وأما بالكيفية وأما بهما جمبعا فيكون عدد الأقسام المعتبرة لكل مادة على حدتها مجموعا بستة وعشرين . بيان ذلك أن الصفراء تؤلم بمادتها وتؤلم بحرها بمادة ويبسها بمادة وبهما جميعا والسوداء تؤلم على هذا القياس والبلغم يؤلم بمادته ويؤلم ببرده بمادة وبهما جميعا والسوداء تؤلم على هذا القياس . والبلغم يؤلم بمادته ويؤلم ببرده بمادة ويبدد بلا مادة والدم يؤلم والمادة الريحية والمائية تؤلم كل واحدة منها على قياس المادة البلغمبة فهذه أقسام الصداع ستة وعشرون ، وكل ذلك أما بمشاركة عضو آخر أو من نفسه ويكون من سدة فالسوداء تسد بالغلظ والكثرة والبلغم يسد بالغلظ واللزوجة والكثرة والصفراء تسد بالكثرة فقط وكذلك الدم . ويكون من بخار حار أو ريح يصل إلى الدماغ من خارج البدن بشمائم توجب تسخينا أو برد هواء أو داخله كرائحة طيبة أو منتنة أو من الخمار . ويكون من الجماع بسبب ما يورث من اليبس أو ما يثير من الأبخرة ويكون عن ضربة أو سقطة فتفرق اتصالا وربما يتبعه سوء مزاج . ويكون عن ضعف الرأس لاحقا لسوء مزاج ويكون لقوة حس الرأس ويكون عرضا للحميات ويكون على سبيل البحران ويكون بسبب دود يتولد بالدماغ .
العلامات
سوء المزاج الحار : إلتهاب وعدم ثقل وسهر وقلق في الحركات وتشوش في الأفعال