على تهيج ومن ثم تثبيط في القشرة البصرية تحدث العديد من الإضطرابات المتغيرة وإن الأكثرها حدوثا إشكال نجمية الألوان ضوئية في أحد جوانب ميدان الرؤية هذه تدريجيا تمتد وتتكسر إلى إنحناءات فيظهر محيطها فيه ألوان ضوئية متداخلة بطيئة فالخط الوميضي الضوئي يمتد إلى المحيط وربما يختفي في نهاية اختلاط الضوء . إن الشكل اللامع للعتمة ينتشر فوق نصف ميدان الرؤية في رؤية مظلمة أو مفقودة حتى يتطور إلى عمى نصفي متجانس وإن تطور هذه الأعراض ينتهي غالبا ما بين 15 - 30 دقيقة وبعد ذلك يبدأ الصداع وأحيانا فإن العتمة تتطور قبل الضوء اللامع والبعض تجدون ضوءا ملونا وعند البعض فإن العتم اللامعة تستمر عدة أيام .
أما الأعراض الحسية الأخرى مثل الخدر فيحدث غالبا في الأطراف السفلى وأحيانا تشمل الشفاه واللسان والوجه وربما تحدث هذه الأعراض سوية مع الإضطرابات العينية مستقلة عنها تسبق الصداع أو تتطور فيما بعد .
إن الحبسة أكثر الأعراض شيوعا وتحدث غالبا مع إضطرابات الرؤية والتي ربما تصاحب باضطراب الكلام واختلاطه مع فقدان مؤقت للذاكرة أو اختلال عقلي أو حالة من إستغراق في الأحلام .
أما الإضطرابات الحركية فتكون نادرة مثل شلل نصفي مؤقت أو شلل أحادي الأطراف مثلا يحدث وينتهي خلال عدة ساعات نتيجة للخدر غالبا أو يكون نادرا نتيجة لتطور شلل سببه تخثر في الشريان السباتي الداخلي والرؤية المزدوجة ربما تحدث وبدون سبب واضح .
إن وجع الرأس أهم أعراض الصداع وغالبا يأتي بعد وقت قصير جدا من انتهاء الأعراض الحسية يبدأ بألم موضعي في منطقة الجبهة والصدع أو العين وينتشر ليشمل كل جانب الرأس وأحيانا إلى الرقبة وغالبا في نفس الجهة التي حدث بها الاضطراب الحسي وأحيانا يمتد إلى كل الرأس ويزداد بالتدريج في الحدة والامتداد ويشتد بسبب الضوء أو الضوضاء أو التنبهات الحسية الأخرى مثل الحركة والكلام والصراخ ويبقى حتى يسقط المريض في النوم لينتهي أحيانا بعد عدة أيام . أما الدوار فمن الممكن أن يحدث في أي وقت من النوبة وربما يقود إلى القيء وقد يصاحب بدوار مشابه لدوار البحر مع برودة الأطراف وفساوة الشريان الصدغي خلال الأدوار الأولى من النوبة وقد تتبع باحتقان الوجه وتعرق من نبض الشريان الصدغي ونزف تحت الملتحمة أحيانا .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 226
مساهمون: عبد الرزاق السامرائي
ص٢٢٦