تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وسلاسل وأغلال ، وقيود وأنكال يعذب بها ، فمنهم من أعد فيها مسيرة سنة ، أو سنتين أو مائة سنة أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم ، ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر زيادة كفره وشره ، فلذلك قطبت وعبست . ثم نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أقطار الأرض وأكنافها فجعل يتعجب تارة ، وينزعج تارة ثم أقبل على أصحابه فقال : طوبى للمطيعين كيف يكرمهم اللّه بملائكته ، والويل للفاسقين كيف يخذلهم اللّه ، ويكلهم إلى شيطانهم ، والذي بعثني بالحق نبيا إني لأرى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم ، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويسحطونهم ويطردونهم عنهم وناداهم منادي ربنا : يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقاتلوا الشيطان عن ذلك المؤمن وأخروهم عنه فأني لأرى بعضهم وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين ، ويدفع عنه المردة ، ألا فعظموا هذا اليوم من شعبان من بعد تعظيمكم لشعبان ، فكم من سعيد فيه ، وكم من شقي لتكونوا من السعداء فيه ولا تكونوا من الأشقياء . ( بحار الأنوار 8 / 169 ) * قال : ثم يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية ، فإذا ادني منهم تقلصت شفاههم ، وانتثر لحوم وجوههم ، فإذا شربوا منها وصار في أجوافهم يصهر به ما في بطونهم والجلود ، ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى يواقع السعير فإذا واقعها سعرت في وجوههم ، فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها ، ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى ينتهي إلى شجرة الزقوم شجرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، عليها سبعون ألف غصن من نار ، في كل غصن سبعون ألف ثمرة من نار ، كل ثمرة كأنها رأس الشيطان قبحا ونتنا ، تنشب صخرة مملسة سوخاء كأنها مرآة ذلقة ، ما بين أصل الصخرة إلى سبعون ألف عام ، أغصانها يشرب من نار ، وثمارها نار ، وفرعها نار ، فيقال له : يا شقي اصعد ، فكلما صعد زلق ، وكلما زلق صعد ، فلا يزال كذلك سبعين ألف عام في العذاب ، وإذا أكل منها ثمرة يجدها أمر من الصبر ، وأنتن من الجيف ، وأشد من الحديد ، فإذا واقعت بطنه غلت في بطنه كغلي الحميم ، فيذكرون ما كانوا يأكلون في دار الدنيا من طيب الطعام فبيناهم كذلك إذ تجذبهم الملائكة فيهوون دهرا في ظلم متراكبة ، فإذا استقر وافي النار سمع لهم صوت كصيح السمك على المقلى ، أو كقضيب القصب ، ثم يرمي بنفسه من الشجرة في أودية مذابة من صفر من نار وأشد حرا من النار ، تغلي بهم الأودية ، ترمي بهم في سواحلها ، ولها سواحل كسواحل بحركم هذا ، فأبعدهم منها باع ، والثاني ذراع ، والثالى فتر فيحمل عليهم هوام النار الحيات والعقارب كأمثال البغال الدلم ، لكل عقرب ستون فقارا ،